Forum Érable Atlas
Bonjour et Bienvenue
sur le Forum ErableAtlas


Merci pour votre passage.

PUB & partenaires
W3Schools
W3Schools
W3Schools
W3Schools
Rechercher
 
 

Résultats par :
 


Rechercher Recherche avancée


هل نحن سعداء؟.. غول مخيف اسمه المستقبل

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

هل نحن سعداء؟.. غول مخيف اسمه المستقبل

Message par abdelkarimm le 20/08/10, 08:03 pm


هل نحن سعداء؟.. غول مخيف اسمه المستقبل
سعيد بوخليط
8/20/2010

سيبدو، بأن الأمر ينطوي على مفارقة لا معنى لها، لكن لا أعرف لماذا كلما أنبأنا تلفزيون البلد، بحزمة البرامج التافهة، والمجترة، والمهترئة، التي ستطفئ طراوتها جمرة حواسنا خلال رمضان، وتبشيره لنا بأننا سنضحك جدا، ونتسلى، ونقهقه ونمارس نحن أيضا الكوميديا الذكية، إلا وطرحت على نفسي حزمة أسئلة أيضا، من قبيل: لماذا رمضان والتلفزة والضحك وفق هذا الترابط العضوي، وليس أشياء أخرى؟
هل يذكر أحدنا من سن التقليد؟ هل علينا بالضرورة أن نضحك؟ هل الضحك دليل على السعادة؟ أية دلالات للضحك فترة رمضان قياسا بباقي الأزمنة الأخرى؟ ثم ما هي مقاييس الضحك؟ لكن السؤال الوجودي الكبير الذي يجب ما قبله، سيصب بكل تأكيد في: هل المغاربة شعب سعيد؟
وهل تطور وتعدد، وتنوع حس السعادة لديهم؟ أم لازال حبيس بعض التحديدات المبتذلة والسطحية؟ مثل السعادة والتحقق المجتمعي، نتيجة نجاح المنظومة المجتمعية في القولبة والتنميط. هكذا، فالفرد سعيد، لأنه وجد ضالته إيجابا في القائم تكيفا وانضباطا. وأعتقد، من خلال كل تضمينات آفاق السعادة، ربما الفهم الوحيد المسيطر على مشاعرنا حتى الآن، يدور في فلك هاته القاعدة، التي بقدر تنكرها للذاتية والحرية والمسؤولية والاختيار... تحول الصيرورة الاجتماعية دون تقييم لمضامينها إلى قانون مطلق.
لا شك أن تفكيك ماهية سعادتنا، هكذا بإشارات مفهومية مجردة، قد يعتبره البعض مدخلا عدميا، ما دام التأطير يتجاوز بكثير إطلاق الأحكام على عواهنها إلى استحضار جداول وبيانات ودراسات سوسيونفسية، وسوسيواقتصادية، تبين بشكل مضبوط ودقيق معدل الحياة عند المغاربة، ونسبة الانتحار، وحجم انتشار الأمراض النفسية والعقلية، وكذا تمظهرت العزلة وكيفياتها، وحدود العلاقات التي ينسجها الفرد مع نفسه وجماعته. كما أن البعض الآخر، سيختزل السعادة إلى معادلة مفصلية لا غير، تكمن في مستويات الدخل القومي، لأنه سيعكس درجات اليسر التي ينعم بها الشخص، وبالتالي انمحاء مبررات الشقاء والتعاسة.
ولكي أكون منسجما مع قناعاتي وتصوراتي، أريد بهذا الصدد، التمييز بين منحيين للسعادة: السعادة في ذاتها والسعادة بناء على تبلورها الوظيفي الوقائعي، أو بلغة ثانية السعادة كقيمة وجودية تم تحولها إلى كيان إيديولوجي تحريري وتحرري، حيث ستظل دائما شفرة التاريخ عصية عن الفهم، بغير استيعاب لهاته النزوعات الباطنية، نحو مغاير هلامي 'نتجرأ' عبره في نهاية المطاف على هذا التحقق المفعم بانسجام حيوي بين الذات وتأسيساتها.
إذا تبنيت الرافد الثاني من تصور السعادة، لسبر ما يعتمل في نفوس المغاربة، وأطرح التساؤل: هل نحن سعداء؟ وكيف يمكننا أن نستشف تجليات شقائنا؟ هل ظواهر الحريك والعنف والتحطيم الذاتي باشكال مختلفة، مسوغات كافية على أننا شعب يفقد باستمرار أسباب الفرح ومبررات الحياة؟ ثم تكشف خاصة اللغة المتداولة عن مؤشرين دالين، التذمر من مجريات الأوضاع وكذا عدم الاطمئنان لهذا الغول المخيف المسمى مستقبلا، والذي ترتعد عند سماع ذكره فرائص الأغلبية المسحوقة من المغاربة، اللهم إلا الثلث الناجية بحقائب أموال الشعب المنهوبة، حيث عيونها تترصد مناطق الذهب عندنا، وقلوبها عالقة بملاجئ الفرار نحو أوروبا وأمريكا حين وقوع الواقعة...
نعم، الرعب والارتياب، وقد انعدمت كليا لدى المغاربة الثقة حيال الاشخاص الذين يدعون أمر تفعيل قنوات سعادتنا؟ إذن، استخلاص بأننا شعب شقي يطرح بحدة سؤال طبيعة المثل والقيم التي بوسعنا حاضرا إنتاجها لأنفسنا والعالم، انطلاقا كذلك من المرجعيات المبرِّرة لرؤانا وتمثلاتنا، لاسيما المتون الجمالية والفنية.
أصبح كل جدال بين اثنين، إلا وينتهي بتلك العبارة الشائعة في لساننا الدارج 'راه نعدي وصافي' قمة القرف والتشاؤم، وأقصى معاني غياب الحرية الممهورة بالكرامة والمسؤولية، ما دام الأفراد لا يتحكمون في مصائرهم ومنطق الأحداث استفحل اغترابا واستلابا حيث الفراغ والضياع واللامعنى: 'صوب أي مصب ذاهب بنا الوحل؟ صوب أي وحل ذاهب بنا التاريخ' (أحلام مستغانمي).
إن الشعوب الحرة والحية، التي قطعت أشواطا طويلة في التحضر والمدنية، والقابضة على زمام أمورها، ستكون حتما سعيدة تزخر طاقة وبهجة، أما نحن فلنا كل تجهم الكون، لأننا بكل بساطة ضمن زمرة من صنفهم الكاتب المارتينيكي 'فرانز فانون' بالمعذبين في الأرض.

' كاتب مغربي

abdelkarimm

Masculin Nombre de messages : 1040
Age : 97
Résidence : rabat
Emploi : médias
Statut : en attente
Date d'inscription : 10/12/2009

Revenir en haut Aller en bas

Re: هل نحن سعداء؟.. غول مخيف اسمه المستقبل

Message par mea le 20/08/10, 10:33 pm

إنه عصر التفاهة و الضحك على الذقون

كثرة الضحك تميت القلوب فكيف بمن يريد الضحك و لا قلب له

ذرهم يخوضوا و يلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون

mea

Masculin Nombre de messages : 8599
Age : 37
Résidence : D: Montréal - Québec
Date d'inscription : 24/05/2005

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum